السيد كاظم الحائري

197

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الهدف هو الاستفادة من مجموع هذه الروايات الموثوق بصدور بعضها إجمالا : التعليق الأوّل : أنّ ضعف السند إن أمكن تداركه عن طريق دعوى التواتر الإجمالي فضعف الدلالة - عادة - لا يمكن تداركه بفرض الكثرة العددية للروايات ، فلو أنّ أحدا لم يقتنع بدلالة كلّ الروايات التي ذكرت في المقام لا يصحّ إقناعه بأنّنا نهدف إلى الاستفادة من مجموع هذه الروايات ، فالمجموع من روايات غير دالة على المقصود لا يكون دالا على المقصود غالبا . نعم ، قد يتّفق أنّ حساب الاحتمالات يخلق من مجموع الروايات غير الدالّة دلالة على المقصود ، ولكنّه نادر ، مثاله : ما إذا فرض أنّ عددا كبيرا من الروايات كانت مجملة ، وكان القاسم المشترك من الاحتمالات في ما بينها هو الاحتمال المطابق للمقصود ، فافتراض أنّ كلّ تلك الروايات تطابقت في قبولها لهذا الاحتمال لمجرّد الصدفة بعيد بحسب حساب الاحتمالات ، فقد يحصل الوثوق بأنّ السبب لصياغة كلّ هذه الروايات صياغة محتملة الانطباق على هذا المعنى هو حقّانية هذا المفاد في ذاته . أمّا إذا كانت الروايات ضعيفة الدلالة ، لا بمعنى إجمال مفادها وكون المعنى المقصود أحد محتملاتها بل بمعنى أنّ مفادها تطابق على لازم أعمّ للمقصود مثلا ، أو أنّ مفادها بالدقّة أجنبيّ عن المقام ، فهذا البيان لا يأتي فيه غالبا ، فمثلا لو ناقشنا في دلالة الرواية الثانية